حميد بن زنجوية

206

كتاب الأموال

( 324 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : فلم يقل عليّ للدّهقان : وأما أرضك فلنا ، ثم [ يرى ] « 1 » قسم السواد ، إلا وهو عنده للمسلمين دون الآخرين « 2 » . ( 325 ) أنا حميد قال أبو عبيد : وأخبرني يحيى بن بكير عن مالك بن أنس أن رأيه كان هذا . كلّ أرض افتتحت عنوة فهي فيء للمسلمين « 3 » . ( 326 ) حدثنا حميد قال « 4 » : وأخبرني هو وغيره « 5 » عن مالك ، أنه كان ينكر على الليث بن سعد دخوله فيما دخل فيه من أرض مصر . ( 327 ) قال حميد : قال أبو عبيد : وحدثني سعيد بن عفير عن ابن لهيعة ونافع بن يزيد - وكان من خيارهم - وأظنه قال : ويحيى بن أيوب وشيوخهم أنهم كانوا ينكرون ذلك على الليث أيضا . قال أبو عبيد : وإنما دخل فيها الليث ؛ لأنّ مصر كانت عنده صلحا ، وكان يحدثه عن يزيد بن أبي حبيب . قال : كذلك « 6 » . ( 328 ) حدثنا حميد حدثني عنه عبد الله بن صالح وغيره ، فلذلك استجاز الدخول فيها ، وكرهه الآخرون ؛ لأنها كانت عندهم عنوة . وكان أبو إسحاق الفزاري يكره الدخول في بلاد الثّغر ، لأنها عنوة ، ولم يتخذ بها زرعا حتى مات « 7 » .

--> ( 1 ) في الأصل ( نرى ) والمثبت من أبي عبيد . ( 2 ) انظر أبا عبيد 103 . ( 3 ) أخرجه أبو عبيد 103 كما رواه عنه ابن زنجويه . وكلام مالك هذا ثابت عنه بالتفصيل في الموطأ : 470 . وفي سماع يحيى بن بكير من مالك كلام تقدمت الإشارة إليه . ( 4 ) أرجّح أن القائل أبو عبيد فهذا لفظه ( انظر أبا عبيد 103 ) . وتتمة اللفظ تؤيد ذلك . ( 5 ) من أوّل الفقرة إلى هنا موجود عند أبي عبيد 104 . وتقدم أن سعيد بن عفير صدوق . وتقدم الكلام على الآخرين ، إلا نافع بن يزيد ، وهو الكلاعي المصري ، ذكره الحافظ في التقريب 2 : 296 وقال : ( ثقة عابد . . ) . وضبط الكلاعي بفتح الكاف واللام الخفيفة . ( 6 ) انظر أبا عبيد 104 ، فقد ذكر الفقرة كما رواها عنه ابن زنجويه ، ولفظه هنا ( . . . عن يزيد بن أبي حبيب . قال : كذلك حدثني عنه عبد الله بن صالح . . . ) ثم ذكر الفقرة التالية عند ابن زنجويه بتمامها . ( 7 ) أخرجه أبو عبيد 104 عن عبد الله بن صالح - وقد مضى أنه ضعيف - بمثل هذا اللفظ والإسناد .